فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: المتسولين الذين يمرون بالناس ويسألونهم المال لا تخلو أحوالهم من أمرين الأمر الأول أن يغلب على الظن صدقهم وأنهم في حاجة فهؤلاء يعطون من الزكاة ومن صدقة التطوع ولا حرج على الإنسان في إعطائهم ولكن لا ينبغي أن يتخذوا المساجد مكانًا للسؤال بل تكون أماكن سؤالهم عند أبواب المساجد من خارجها والأمر الثاني أن يغلب على الظن أنهم غير صادقين فيما ادعوه من الفقر والحاجة بل يغلب على الظن أنهم كاذبون وأنهم يسألون الناس أموالهم تكثرًا فهؤلاء لا ينبغي أن يعطوا لا من الزكاة ولا من الصدقة الواجبة لأن في ذلك تشجيعًا لهم على السؤال المحرم والإنسان يحرم عليه أن يسأل الناس أموالهم تكثرًا بل سؤال الناس أموالهم تكثرًا من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر) ولقد سمعنا كثيرًا عن بعض هؤلاء المتسولين أنهم إذا ماتوا وجدت عندهم أموالٌ كثيرة حتى من الذهب ومن الفضة من النقود وهذا يدل على أن بعضهم يسأل الناس تكثرًا لا لدفع حاجةٍ أو ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت