فأجاب رحمه الله تعالى: نسيان القرآن ليس من كبائر الذنوب وليس فيه إثم إذا كان الإنسان قد أتى بما يجب عليه من تعهد القرآن فإن النسيان وقع للنبي عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن النبي عليه الصلاة والسلام أشد الناس تعهدًا لكتاب الله عز وجل والنسيان من طبيعة البشر لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني) أما إذا كان النسيان لتهاون الإنسان بتعهد القرآن الواجب فإنه يأثم بذلك لأنه ترك ما يجب عليه من التعاهد الواجب والحديث الوارد في الوعيد على ذلك فيه مقال كثير لا يستطيع الإنسان أن يجزم بوقوع الوعيد المذكور لأنه لم يكن ثابتًا ثبوتًا يبني الإنسان عليه معتقده فلهذا نقول إن النسيان الذي يكون سببه الإهمال أي إهمال ما يجب عليه من تعاهد القرآن يكون الإنسان آثمًا فقط أما الجزم بأنه من كبائر الذنوب فإن هذا ينبني على صحة الحديث. والحديث فيه مقال كثير.