فأجاب رحمه الله تعالى: صدقة السر هي أن يعطي الإنسان الصدقة من يستحقها سرًا لا يطلع عليه أحد وقد امتدح الله سبحانه وتعالى الذين ينفقون أمواله سرًا وعلانية فبدأ بالسر فدل ذلك على أن الأصل فيما ينفق ويتصدق به أن يكون سرًا ولكن أحيانًا يكون الإنفاق في العلن أفضل مثل أن يكون الإنفاق في شيء عام فالإعلان هنا أفضل ليكون الإنسان قدوةً يقتدي به الناس وليدفع اللوم عن نفسه ولأنه إذا أعلن هذا لا محظور فيه بخلاف من يتصدق على شخصٍ معين فإن إعلان الصدقة عليه قد يكون فيها كسرٌ لقلبه وإهانةٌ له فالمهم أن الإنفاق والصدقة تكون سرًا وتكون علانية والأفضل السر ما لم يكن في الإعلان مصلحة.