فأجاب رحمه الله تعالى: نعم أقول إن الأفضل أن يدعو الإنسان للميت دون أن يتصدق عنه أي لو جاءنا سائل يقول هل الأفضل أن أدعو لأبي بالمغفرة والرحمة أو أن أتصدق له بألف ريال قلنا الأفضل أن تدعو له بالمغفرة والرحمة ولكن إذا أراد الإنسان أن يتصدق عن الميت فلا يمنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر سعد بن عبادة حينما تصدق عن أمه بمخرافه أي بستانه لكننا لا نأمر الإنسان بهذا أي لا نقول تصدق عن والديك ولا صلِّ لهما ركعتين ولا صم لهما يومًا ولا حج عنهما ولا اعتمر عنهما لا نأمره ولكن لو فعل لا ننهاه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا وهو أعلم بشريعة الله من غيره وأنصح الخلق للخلق أرشدنا إلى أن ندعو للميت لا أن نعمل له عملًا صالحًا.
فضيلة الشيخ: حفظكم الله لماذا ينصرف الناس عن الدعاء ويهتمون مثلًا بالصدقات والحج؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السبب أولًا الجهل لأنهم لا يعلمون بهذا الحديث الذي ذكرت ولا ينتبهون له ثانيًا العاطفة يظنون أننا إذا تصدقنا عن الميت فكأنما هو نفسه تصدق مع أنه قد يكون في حال حياته بخيلًا لا يتصدق أبدًا فمن أجل هذا صار الناس فيهم عاطفة على أمواتهم يعملون لهم.