فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذه الآية أن الله تعالى يقول ما منكم أحد إلا وارد للنار وهذا الخبر كان حتمًا على الله عز وجل مقضيًا لا بد منه ولكن بعد هذا الورود ينقسم الناس قسمين
قسم قد اتقى الله عز وجل وقام بما يلزمه من شرائع الله في الدنيا فينجيه الله عز وجل من النار
وقسم آخر ظالم لنفسه مضيع لحق الله عز وجل فهذا يترك في النار جاثيًا واختلف العلماء في المقصود بالورود هنا فمنهم من قال إن المراد بالورود المرور على متن جهنم على الصراط الذي يوضع على متن النار فيكردس من كان ظالمًا في النار ويعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج ومن كان متقيًا فإنه ينجو ولا يكردس في النار ومنهم من قال إن الورود هو الوقوع في النار نفسها وإن كل واحد يدخل النار ولكن المتقين لا تضرهم النار شيئًا ولا يجدون شيئًا من عذابها.