فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 7489

كيف يكون القرآن حجةً على حامله أفيدونا مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القرآن كتاب الله عز وجل أنزله الله تعالى على نبيه محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليكون للعاملين نذيرًا وجعل سماعه حجةً ملزمة فقال جل وعلا (وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ) فمن سمع كلام الله وهو يعرف اللغة العربية فقد قامت عليه الحجة وإذا قامت عليه الحجة فإما أن يقوم بموجب ما تقتضيه هذه الحجة وإما أن يخالف ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (القرآن حجةٌ لك أو عليك) وعلى من قرأ القرآن إذا لم يفهم معناه أن يتفهمه من أهل العلم لأن الله لم ينزل الكتاب العزيز لمجرد تلاوته بل لتدبره والعمل به قال الله تبارك وتعالى (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) وما ضر الناس اليوم إلا أنهم لا يفكرون في معرفة معاني القرآن الكريم إلا قليلًا فتجد أكثر المسلمين يقرؤون القرآن تعبدًا بتلاوته واحتسابًا لأجره لا يتدبرونه ولا يتأملونه ويسألون عن معناه فهم والأميون على حدٍ سواء قال الله تبارك وتعالى (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) فجعل الله تعالى الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني أي إلا قراءة جعلهم أميين فعلى المرء أن يتدبر معاني كتاب الله وأن يتعظ بما فيها حتى يكون القرآن حجةً له لا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت