فأجاب رحمه الله تعالى: جوابنا على هذا السؤال هو أن طلب الحوائج من الأولياء الأموات أو الأحياء الذين لا يستطيعون مباشرة قضاء الحاجة شركٌ أكبر مخرجٌ عن الملة، وفاعله مخلدٌ في نار جهنم، قال الله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) . وأما إذا كان الولي حاضرًا وطلب منه الإنسان ما يقدر عليه: كإعانته على إخراج عفشه من البيت، أو بتحميله في السيارة أو ما أشبه ذلك، فهذا لا بأس به؛ لأن طلب قضاء الحاجة من الحي الحاضر القادر لا بأس به؛ لأنه من الاستعانة بأخيه المسلم على قضاء حاجته، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (تعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة) . وأما الحلف بالأولياء فهو أيضًا شرك؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) . ولكن إن كان يرى أن هذا الولي يستحق من التعظيم ما يستحقه الله عز وجل فإنه شركٌ أكبر، وإن كان لا يرى ذلك ولكن حلف بهذا الولي إجلالًا وتعظيمًا له دون أن يرى أنه يستحق من التعظيم ما يستحقه الرب العظيم فإن هذا يكون شركًا أصغر. وعلى كل حال فيجب الحذر من هذا وأن لا يحلف إلا بالله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) .