فهرس الكتاب

الصفحة 7397 من 7489

هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ م. أ. أ. يقول حصل نزاع بين رجل وبين ابن عمه بسبب أن الآخر قال لهذا الرجل(بالعامية)أنت نحتني والآن له أكثر من سنة وهما متهاجران علمًا بأن الرجلين شارفا على الثمانين عامًا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على المسلم أن لا يهجر أخاه فوق ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) والدعوى أنه أصابه بالعين أي نحته قد تكون باطلة ومن الأوهام التي يلقيها الشيطان في قلبه وإذا قدر أن الاحتمال وارد فإنه ينبغي لأخيه الثاني أن يفعل ما تطيب به نفس الأول بحيث يتوضأ ويغسل مغابنه ويتلقى الماء الذي يتناثر منه من أجل أن يستعمله مدعي الإصابة بالعين وهذا لا يضر من اتهم بأنه قد عانه أن يفعله فقد يجعل الله في ذلك خيرًا وفكاكًا.

على أنني أنصح هذا وغيره من اتباع الأوهام التي يلقيها الشيطان في قلب الإنسان فإن كثيرًا من الناس إذا أحس بنفسه أدنى مرض قال هذه عين هذا سحر وما أشبه ذلك فتتولد هذه الأوهام حتى تكون عقدًا في نفسه ثم تكون مرضًا حقيقيًا وما أكثر ما يمرض الإنسان بسبب أوهام تتولد في قلبه حتى تتطور وتكون حقيقة فإذا غفل الإنسان عن الشيء وأعرض عنه وتلهى عنه فإنه يزول بإذن الله ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام من أحس في نفسه بأفكارسيئة قد تخرج الإنسان من الملة أمره (أن يستعيذ بالله وينتهي عن هذا) فإن الصحابة شكوا إليه أنهم يجدون في أنفسهم ما يحب الواحد أن يخر من السماء أو يكون حممة أي فحمة محترقة أحب إليه من أن ينطق به فقال النبي عليه الصلاة والسلام (ذاك صريح الإيمان) وفي حديث آخر قال (الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة) ثم أمر بأن يستعيذ الإنسان بالله وينتهي عما حصل في قلبه من هذه الأوهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت