فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 7489

يقول السائل إنني مواظب على قراءة القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ولكنني كثيرًا ما أنسى ولا أستطيع أن أحفظ هل علي إثم في هذا أفيدوني بارك الله فيكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن من نعمة الله على العبد أن يوفقه الله تعالى لحفظ كتابه عن ظهر قلب لما في ذلك من المصالح العظيمة فإن الإنسان إذا كان حافظًا لكتاب الله عن ظهر قلب أمكنه أن يتلوه على كل حال إلا في المواضع التي لا ينبغي فيها تلاوة القرآن أو في الأحوال التي لا يمكن فيها قراءة القرآن كحال الجنابة وإذا كان حافظًا للقرآن عن ظهر قلب أمكنه أن يتدبر معانيه وأن يتفكر فيه كل وقت ولهذا ينبغي للإنسان أن يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب ما استطاع وإذا حرص على ذلك ولكنه نسي شيئًا منه بغير تفريط فإن ذلك لا حرج عليه فيه وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم بل ذات ليلة فقرأ وأسقط آية من القرآن نسيها فذكره أبي بن كعب بها بعد سلامه فقال (هلا كنت ذكرتنيها) فإذا نسي الإنسان شيئًا مما حفظ من كتاب الله دون استهانة به فإن ذلك لا حرج عليه فيه لأنه من طبيعة البشر أعني أن نسيان الإنسان لما حفظه أمر طبيعي لا يلام الإنسان عليه إلا ما كان من استهانة وعدم مبالاة فهذا له حال أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت