فهرس الكتاب

الصفحة 5937 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الذكاة لها شروط منها أن يكون المذكي أهلًا للذكاة وهو المسلم أو الكتابي لقوله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) قال ابن عباس رضي الله عنهما طعامهم: ذبائحهم.

والشرط الثاني: أن ينهر الدم وذلك بقطع الودجين وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم كما يسميه بعض الناس الأوراد وهي جمع وريد.

والشرط الثالث: أن يسمي الله على الذبيحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) وفي لفظ (فكل إلا السن والظفر أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة) ، ولا شك أن إنهار الدم يكون بقطع الودجين وأما قطع الحلقوم والمريء فهو من كمال الذبح ويرى بعض أهل العلم أن قطع الحلقوم والمريء شرط لصحة الذكاة وعلى هذا فينبغي للإنسان أن لا يخل بقطعهما، وفي محل الذبح ودجان وحلقوم ومريء فالأولى بالإنسان بلا شك والأكمل أن يقطع هذه الأربعة كلها فإن قطع بعضها ففيه خلاف بين أهل العلم وتفصيل منهم لأن ذلك يحصل به نهر الدم، ولكن كلما كانت الذبيحة أطيب وأحل كان أولى ولهذا ننصح بأن يقطع الذابح جميع هذه الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت