فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: البيع إلى أجلٍ جائز لقول الله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) ومن المعلوم أن البيع إلى أجل ستكون القيمة فيه أكثر فإذا كنا نبيع هذه السيارة بأربعين ألفًا نقدًا فلن نبيعها مؤجلًا إلا بخمسين ألف وكلاهما جائز فيجوز أن تبيع الشيء بنقد بثمنٍ أقل مما لو بعته بمؤجل ويجوز أن تبيعه بمؤجل بثمنٍ لو بعته بنقدٍ كان أقل ولك أن تخير المشتري عند العقد فتقول تريدها بأربعين ألفًا نقدًا أو بخمسين ألفًا نسيئة ثم إذا اختار أحد الثمنين تبيعها عليه وليس هذا من باب بيعتين في بيعة كما توهمه بعض أهل العلم لأن هذه بيعة واحدة والتخيير في مقدار الثمن فقط والعقد وقع على أحدهما والبيعتان في بيعة هي مسألة العينة مثل أن يبيع الإنسان الشيء بثمنٍ مؤجل ثم يشتريه نقدًا بأقل مثل أن يبيع السيارة بخمسين ألفًا إلى سنة ثم يشتريها بأربعين ألفًا نقدًا هذه مسألة العينة المحرمة وأما التخيير بين الثمنين ثم لا ينصرف الطرفان إلا وقد أخذا بأحدهما فهذا لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت