فهرس الكتاب

الصفحة 7280 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: تفسير الأحلام سواء كان بتعطير الأنام كما ذكرت، وإن كنت لم أر هذا الكتاب أم بغيره، لا ينبغي للإنسان أن يتعب نفسه فيها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانا فيها حكمًا فاصلًا مريحًا وذلك أن الإنسان إذا رأى ما يكره يتقي شره بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ومن شر ما رأى، وبالتفل عن يساره ثلاث مرات، وأن لا يخبر بذلك أحدًا، وأن ينقلب من الجنب الذي كان عليه حين رأى ما يكره إلى الجنب الثاني، وأن يقوم ويتوضأ ويصلى، فبهذه الأسباب يتقي شر هذه الرؤيا التي روعته، وهذا الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يريح المرء عندما يرى ما يكره، أما إذا رأى ما يحب واستبشر بها خيرًا فإنه لا بأس أن يخبر بها من يحب ولا يحدث بها من لا يحب، لأنه إذا حدث بها من لا يحب فقد يكيدون له كيدًا.

فضيلة الشيخ: الأخت خويجة لديها رؤيا تقول إني رأيت في المنام أن لي ثلاثة ألسن في فمي وهذه الألسن في بدايتها دائرة تجمع الألسن الثلاثة، وإني خائفة من هذا الحلم فما تفسيره، أرجوكم أن تجيبوني على الحل الشافي؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا أدرى عن هذا الحلم فلعلها تجيد ثلاث لغات لأن اللسان في اللغة بمعنى اللغة، ولكن ليس هذا تفسيرًا مني لأني لست ممن يفسرون الأحلام، إنما ثبت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن رجلًا جاءه فقال إني رأيت البارحة أن رأسي قد قطع وأنني خرجت اشتد في أثره، يعني يركض وراء رأسه وهو مقطوع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (لا تحدث الناس بتلاعب الشيطان بك في منامك) فهذه الأحلام التي ترى قد يضربها الشيطان مثلًا للمرء وليست بحقيقة ولا لها أصل، لهذا أرى أن المرأة التي ارتاعت من هذه الرؤيا أن لا تخبر بها أحدًا ثم لا تضرها إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت