فهرس الكتاب

الصفحة 7415 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: آثار المعاصي سيئة قد تحول بين الإنسان وبين قبوله ما جاء به الرسول وتحول بينه وبين التوبة كما قال تعالى (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) والسيئات يجر بعضها بعضًا كما أن الحسنات يدعو بعضها بعضًا فالواجب على العبد إذا عمل السيئة أن يبادر بالتوبة حتى ترتفع عنه آثارها السيئة وإلا فربما تجره السيئة إلى أخرى ثم إلى أخرى ثم إلى أخرى حتى يطبع على قلبه والعياذ بالله كما جاء في الحديث (من ترك ثلاث جُمَعٍ تهاونًا طبع الله على قلبه) وإذا طبع الله على قلبه فإنه يرى الباطل حقًا والحق باطلًا كما قال الله تبارك وتعالى (وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ(12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (13) كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) يعني كلا ليس أساطير الأولين ولكن لما كان هذا الإنسان قد كسب معاصي وآثامًا أظلم بها قلبه اجتمعت هذه الآثام على القلب وصار لا يرى القرآن العظيم إلا كسواليف الأولين لم يذق له طعمًا ولم يستنر به قلبه والعياذ بالله فالمهم أن للمعاصي آثارًا سلبية والعياذ بالله كما يقولون على القلب والعمل فانتشل نفسك أيها المسلم من المعصية بالتوبة إلى الله تعالى منها وإذا صحت توبتك تاب الله عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت