فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العمل الذي يعمله هذا الإمام خلاف الأمانة والإنسان مؤتمن على وظيفته ولا يحل له أن يفرط فيها وأن يذهب إلى هنا وهناك وليس له الحق في أن يذهب مع زملائه ذهابًا مشروعًا ويدع أمرًا واجبًا عليه لأن الله يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ويقول (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا) والإنسان الذي أخذ إمامة هذا المسجد أو أخذ أذان هذا المسجد قد عقد بينه وبين المسؤولين عن المساجد عهدًا يلزمه أن يوفي به وهذا التصرف فيه شيء من قصور العقل أعني بالعقل عقل الرشد والتصرف إذ كيف يقدم شيئًا مستحبًا على شيء واجب وإذا كان لا يتمكن من الحياة إلا على هذا الوجه فليدع المسجد ليكون لغيره ممن يحافظ عليه.