فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: معناه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (نهى عن بيعتين في بيعة) أي في مبيعٍ واحد وهذا النهي يحمل على ما بينته السنة في موضعٍ آخر أي يحمل على بيعٍ يتضمن الربا الصريح أو الذي تحيل عليه وصورة هذه المسألة أن يبيع الإنسان شيئًا بثمنٍ مؤجل ثم يشتريه من المشتري بأقل منه نقدًا مثاله أن يبيع سيارة بستين ألفًا إلى مدة سنة مقسطة إلى سنة ثم يشتريها ممن باعها عليه بأقل نقدًا كأن يشتريها بأربعين ألفًا فهذه هي البيعتان في بيعة لأن هذا المبيع وهو السيارة بيع مرتين المرة الأولى بالثمن المؤجل الكثير الثانية بالثمن المنقود اليسير وهذا لا شك أنه يفتح باب التحيل على الربا فيكون المعنى بدلًا من أن يعطيك أربعين ألفًا إلى سنة ثم توفيه ستين ألفًا بدلًا من ذلك يأتي بهذه السيارة ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في مسألة العينة دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة يعني هذه حقيقتها ولهذا حذر النبي صلى الله عليه على آله وسلم منها حين قال (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر يعني إلى الحرث ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا في قلوبكم لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت