فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمصلى أن يجهر بالقراءة إذا كان مأمومًا ولا بالتسبيح ولا بالدعاء على وجه يشوش به على من حوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه ذات يوم وهم يقرؤون ويجهرون فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لايجهر بعضكم على بعض في القرآن أو قال في القراءة) ولأن في هذا أذية لإخوانه المصلىن وقد قال الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) ولأن هذا الرجل لا يرضى أن يفعله غيره معه وإذا كان لا يرضاه لنفسه فيكف يرضاه لغيره وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) فبهذه الأدلة الثلاثة يتبين أنه لا يجوز للمرء المأموم أن يجهر جهرًا يشوش به على من حوله من المصلىن لا في القراءة ولا في التسبيح ولا في الدعاء.