فأجاب رحمه الله تعالى: حج من عليه الدين صحيح ولكن لا يجب الحج على من عليه دين حتى يؤدي دينه لأنه الله تعالى يقول (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) والمدين الذي ليس عنده مال لا يستطيع الوصول إلى البيت فيبدأ أولًاَ بقضاء الدين ثم يحج والعجب أن بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية يذهبون إلى العمرة أو إلى الحج تطوعًا من غير فريضة وهم مدينون في ذمتهم ديون وإذا سألتهم لماذا تأتون بالعمرة أو الحج وأنتم مدينون؟ قالوا لأن الدّين كثير وهذا جواب غير سديد لأن القليل مع القليل يكون كثيرًا وإذا قدر أنك تَعْتَمِر بخمسمائة ريال فهذه الخمسمائة أبقيها عندك لتوفي بها شيئاًَ من دينك ومعلوم أن من أوفى من المليون ريالًا واحدًا فإنه يسقط عنه ويكون عليه مليونًا إلا ريالًا وهذه فائدة يستفيد بها فنصيحتي لإخواني الذين عليهم ديون أن لا يأتوا لتطوع من حج أو عمرة لأن قضاء الواجب أهم من فعل مستحب بل حتى من لم يؤدِ الفريضة من حج وعمرة لا يجب أن يؤدي الفريضة وعليه دين لأن الدين سابق ولا يجب الحج أو العمرة إلا بعد قضاء الديون.