فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا عطس الإنسان في الصلاة وخارج الصلاة فحمد الله تعالى ليس بواجبٍ عليه بل هو أفضل وأكمل ولو لم يحمد الله لم يكن آثمًا بذلك والحمد عند العطاس مشروعٌ للإنسان في حال الصلاة وفي حال عدم الصلاة إلا أنه إذا كان في الصلاة وخاف أن يشوش على من معه من المصلىن فليسر بالحمد ولا يجهر به لأنه يخشى إذا جهر به أن يشوش على المصلىن أو أن يستعجل أحدٌ من الناس فيقول يرحمك الله وإذا قال أحدٌ لمن عطس فحمد الله يرحمك الله والقائل يصلى فإن صلاته تبطل لأن الكاف للخطاب وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إنه لا يصلح يعني في الصلاة شيءٌ من كلام الناس أو قال من كلام الآدميين فلينتبه لذلك وقد ثبت في الصحيح أن معاوية بن الحكم رضي الله عنه دخل في الصلاة فعطس رجلٌ من القوم فقال الحمد لله فقال له معاوية يرحمك الله فرماه الناس بأبصارهم منتقدين إياه بهذه الكلمة فقال واثكل أمياه فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت فلما انصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الصلاة دعاه قال معاوية فبأبي وأمي هو ما رأيت معلمًا أحسن تعليمًا منه والله ما نهرني ولا كهرني وإنما قال (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها من شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتحميد والتكبير وقراءة القرآن) أو كما قال صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أن تشميت العاطس في الصلاة إذا حمد الله قد يقع من بعض المصلىن إما جهلًا وإما غفلة وحينئذٍ إذا خاف من ذلك فلا يجهر بالحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت