فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: أسباب ذلك متعددة كثيرة من أهمها وأعظمها اتباع الشهوات ولهذا قرن الله تبارك وتعالى إضاعة الصلاة باتباع الشهوات فقال سبحانه (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ) ومن أسبابها أيضًا جهل الناس بحقيقة هذه الصلاة جهلهم بأهميتها جهلهم بفوائدها جهلهم بفضائلها جهلهم بثوابها جهلهم بمرتبتها عند الله عز وجل إلى غير ذلك من الأمور التي أوجبت لكثير منهم الاستهانة بها ومن أسباب التهاون بالصلاة أن كثيرًا من المصلىن إذا صلوا إنما يصلونها - نسأل الله لنا ولهم العفو والعافية - كعمل روتيني عمل جارحي أي عمل جوارح فقط لا عمل قلب فلا تكاد تجد عندهم خضوعًا ولا خشوعًا ولا ذلًا بين يدي الله عز وجل ولا استحضارًا لما يقولون في صلاتهم ولا استحضارًا لما يفعلون فلهذا يخرجون من الصلاة لم يستفيدوا منها شيئًا لم يحصل لقلوبهم نور ولم يحصل لإيمانهم زيادة ولم يحصل منهم انتهاء عن الفحشاء والمنكر كل ذلك من أجل أنهم يصلون صلاة جسد بلا روح ولو أنهم أعطوا الصلاة حقها من الخشوع وحضور القلب والإنابة إلى الله وشعور الإنسان بأنه واقف بين يدي ربه لكان يحب الصلاة ويألفها ويهوي قلبه إليها ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام (جعلت قرة عيني في الصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت