فهرس الكتاب

الصفحة 5827 من 7489

يقول إذا ارتكب الإنسان جريمة عليها حد شرعي أو قصاص وهرب واختفى حتى ماتت القضية ولم يعد البحث عنه قائما وقد تاب إلى الله وندم على ما فعل فهل يكفيه هذا أم لابد من تسليم نفسه لإقامة الحد عليه أو لأخذ القصاص منه وإن لم يفعل ذلك فما الحكم وهل هناك فرق فيما إذا كان معتديًا أو مدافعًا عن نفسه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الإنسان الفاعل لجريمة لا يخلو من حالين إحداهما أن تكون جريمته متعلقة بحق العباد فهذه لابد من إيصال حق العباد إليهم مهما كان الأمر كالقصاص الوارد في سؤاله فالإنسان مثلًا إذا جنى على شخص فقطع عضوًا منه أو قتله فإنه يجب عليه أن يسلم نفسه إلى ولي هذا القصاص سواء أكان المجني عليه باقيًا وذلك في قطع العضو أو أوليائه إذا كان قد مات أما إذا كان الأمر وهو الحال الثانية يتعلق بحق الله عز وجل فإنه إذا تاب فيما بينه وبين ربه قبل أن يقدر عليه سقط عنه الحد ولم يجب على ولي الأمر إقامته إذا علم أنه صلح ورجع إلى الله عز وجل وتاب عليه لقوله تعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت