فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 7489

ماحكم من يكون عليه جنابة أثناء وقت السحور ثم تسحر وبعد الأذان نوى الإمساك ثم ذهب ونام وهو لم يؤد الصلاة ولم يغتسل من الجنابة ونام حتى المغرب ولم يؤد الصلاة ولم يغتسل علمًا بأن الزوجة قامت بأمره وهو مستيقظ ولم يسمع كلامها فأفتونا في هذا ماجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الرجل يدع الصلاة في هذا اليوم وفي غيره فإنه لا صيام له وصيامه باطل مردود عليه لأن الصيام لا يصح من كافر وتارك الصلاة كافر كفرًا أكبر مخرجًا عن الملة وهو مرتد عن الإسلام إذا مات على هذه الحال فهو من أهل النار المخلدين فيها الذين يحشرون مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف أما إذا كان تركها في ذلك اليوم وحده وكان من عادته أن يصلى فلا شك أنه أتى إثمًا عظيمًا ولكنه لا يكفر بذلك وصيامه صحيح لأنه ليس من شرط الصيام الطهارة من الجنابة ولهذا لو أن الإنسان أصبح جنبًا وهو صائم كان صومه صحيحًا يعني لو أنه حصلت عليه جنابة في آخر الليل ثم تسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر فإن صيامه صحيح ودليل ذلك قوله تعالى (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) وهذا يقتضي أنه يجوز أن يجامع إلى أن يطلع الفجر ومن لازم ذلك أنه لن يغتسل إلا بعد طلوع الفجر ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يصبح جنبًا من أهله ثم يصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت