فأجاب رحمه الله تعالى: ينبغي إذا دخل على أهله لأول مرة أن يُمسك بناصيتها يعني مقدم رأسها فيقول اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وإذا أراد أن يأتيها فليقل بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا وهذه التسمية يقولها كلما أراد أن يأتي أهله سواء كان ذلك في ليلة الزواج أم فيما بعدها لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لو أن أحدكم إذا أتى أهله فقال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يُقَّدر بينهما ولد لا يضره الشيطان أبدًا) فهذه التسمية وهذا الدعاء من أسباب منع الشيطان من إضرار الولد.
فضيلة الشيخ: لكن كثير من الناس يقول في هذه الحالة ليست الفرصة مواتية للتسمية لأن هذا المقام ينسى فيه الإنسان كثيرًا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ينبغي للإنسان أن يكون دائمًا يُغلب العقل على العاطفة فالدين كله ضبط للنفس ولجماحها سواء كان لجماح الفرح أو لجماح الحزن والغم فالإنسان ينبغي له أن لا يؤثر عليه فرحه في نسيان ما ينبغي أن يفعله أو ويقوله ولا أن يغمه حزنه حتى يدع ما يجب عليه أو يقع فيما حُرِّم عليه فالواجب على المرء أن يكون دائمًا محكمًا لعقله ومتى حكم الإنسان العقل وأتى إلى الأمور برزانة وتأنٍ أمكنه أن يقول أو يفعل ما كان مشروعًا في ذلك.