فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان في سفر فإنه يطلب منه طلبًا حثيثًا أن يقصر الصلاة الرباعية فيصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين أما المغرب فلا تقصر لأنها وتر النهار وأما الفجر فلأنها ركعتان في الأصل ولكن إذا كان في بلد وسمع الأذان فإنه لا بد وأن يحضر إلى المسجد لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب) وقوله صلى الله عليه وسلم (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) والسفر ليس بعذر ولهذا أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلى بالناس جماعة في حال الحرب فقال تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) فأوجب الله تعالى صلاة الجماعة في حال الحرب ففي حال الأمن والرخاء من باب أولى وقد ظن بعض الناس أن المسافر لا يجب عليه صلاة الجماعة فتجده إذا مررت به وقلت اذهب للمسجد صل يقول إنه مسافر وهذا ليس بعذر نعم لو كان قد جمع وقدم إلى المدينة وأذن ففي هذه الحال نقول إنها سقطت عنه الصلاة فلا يلزمه إعادتها مرةً أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت