فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 7489

لدي قطعة أرضٍ زراعية ولا أريد زراعتها وأنا محتاجٌ لمبلغٍ من المال فهل يجوز أن آخذ المبلغ من أحد الأشخاص على أن أرهن له الأرض ليزرعها لمدة ثلاث سنوات ثم بعد ذلك أدفع له ماله وآخذ أرضي فهل هذا جائزٌ أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا غير جائز لأنه من الربا فإنك إذا استقرضت منه مالًا ومنحته أرضك صار هذا قرضًا يراد به المعاوضة وهو قرضٌ جر منفعةً وقد قال أهل العلم كل قرضٍ جر منفعةً فهو ربا فهذا الرجل لولا أنك أعطيته الأرض ليزرعها وينتفع بها ما أقرضك وحينئذٍ يكون القرض مقصودًا به المعاوضة لا الإرفاق وأصل جواز القرض أنه إرفاق وإلا لكان حرامًا ووجه ذلك أنك لو أردت أن تشتري من إنسانٍ درهمًا بدرهمٍ بدون قبضٍ في المجلس فإنه يكون ربا لكن إذا استسلفت منه درهمًا على وجه القرض وستعطيه له بعد مدة صار ذلك جائزًا لماذا لأنه لا يقصد بهذا القرض المعاوضة والاتجار والتكسب وإنما يراد به الإرفاق بالمحتاج فإذا خرج عن مقصوده الأصلى وهو الإرفاق إلى المعاوضة والمرابحة صار داخلًا في الربا لأن ذلك هو الأصل في إبدال الدراهم بالدراهم ومن ثم نقول كل قرضٍ جر منفعةً للمقرض فإنه ربا فهو حرامٌ ولا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت