فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 7489

في بعض البلدان الإسلامية والعربية الأخرى إذا أراد شخص أن يأتي إلى المملكة العربية السعودية وخاصة إذا أراد أن يمر على الحرم يقول له بعض الأشخاص اقرأ لنا سورة الفاتحة لروح محمد فما حكم هذا القول وما حكم قراءة الفاتحة في هذا المجال أيضًا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب هذا أيضًا من البدع التي أحدثها الجهّال في دين الله فالسلف الصالح ما كانوا يفعلون ذلك أبدًا ما كان الواحد منهم إذا سافر إلى المدينة يقول له صاحبه اقرأ لنا الفاتحة لروح النبي صلى الله عليه وسلم أو سلم لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما أشبه ذلك إنما هذا من البدع التي أحدثها بعض الجاهلين وإهداء ثواب القرب للنبي صلى الله عليه وسلم من البدع أيضًا حتى ولو كان على غير هذه الصورة حتى لو صلى الإنسان ركعتين أو تصدق بدرهمين وأراد أن يكون ثواب ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه من البدع أيضًا لأن السلف الصالح لم يكونوا يفعلون ذلك وهو من قصور النظر فإن هذا الذي أهدى ثواب هذا العمل الصالح إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس معنى إهدائه إلا حرمانه من ثواب هذا العمل حرمان العامل من ثواب هذا العمل وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم له أجر ما عملت سواء أهديت له أم لا فإنه عليه الصلاة والسلام هو الذي دل أمته على الخير وهو الذي له أجر الفاعلين لأن من دل على الخير كان له من الأجر مثل فاعله وعلى هذا فالنبي عليه الصلاة والسلام غير محتاج إلى أن يهدى إليه بشيء من أعمالنا نعم كل عمل صالح نتقرب به إلى الله فللنبي صلى الله عليه وسلم مثل أجورنا وعلى هذا فلا حاجة للإهداء نقول معنى الإهداء على هذه الحال أن العامل حرم نفسه من ثواب هذا العمل فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت