فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الاحتفاظ بالكفن ليس من السنة إلا لأمر مشروع كما فعل الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبة أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له كيف سألتها فقال أريد أن تكون كفني فكانت كفنه وهذا لا يتصوره في وقتنا هذا وعلى هذا فليس من السنة أن يعد الإنسان كفنه ولا أن يعد مدفنه أي قبره وإذا كان في مقبرة مسبلة كان إعداد القبر حرامًا لأنه يتحجر به مكانًا غيره أحق به لأن المقبرة لمن مات أولًا ولا يحل لأحد أن يحفر في مقبرة مسبلة قبرًا له ثم إنه لا يدري هل يموت في هذه الأرض أو يموت في أرض أخرى كما قال الله تعالى (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) ومن المعلوم إن الإنسان إذا أعد الكفن لن يصحبه معه في أسفاره وذهابه ومجيئه وكذلك القبر إذا حفر له قبر في أرض فإنه لا يدري لعله يموت في غيرها فالحاصل إن إعداد الكفن وإعداد القبر ليس من السنة ولا ينبغي فعله فالإنسان إذا مات سيجد من يكفنه إن شاء الله تعالى وأما هل عليه زكاة فإنه لا زكاة عليه لأن العروض ليس فيها زكاة إلا إذا أعدت للتجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت