فهرس الكتاب

الصفحة 4887 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: القرض وهو الذي يعرف عند عامة الناس بالتسليف سُنَّة وفيه أجر وهو داخلٌ في عموم قول الله تعالى (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ولا ضرر على المستقرض بطلب القرض فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقرض أحيانًا فهو مباح بالنسبة للمستقرض وسنة بالنسبة للمقرض ولكن يجب على المقرض أن لا يحمل منةً على المستقرض فيمنّ عليه فيما بعد أو يؤذيه بذكر هذا القرض فيقول مثلًا أنا أحسنت إليك فأقرضتك وهذا ما تفعله بي وما أشبه ذلك لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى) وأما كتابة القرض فإن كان القرض من مال المقرض فالأفضل الكتابة لعموم قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) وله أن يدع الكتابة لا سيما في الأمور اليسيرة التي لا يلتفت إليها الناس عادةً ولا يكتبونها عادة وأما إذا كان القرض لغيره كما لو كان بيده مال يتيم وهو وليٌ عليه واقتضت المصلحة إقراضه فإنه يجب عليه أن يكتبه لأن هذا من حفظ مال اليتيم وقد قال الله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت