فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الدم الذي خرج من المصلى خارجًا من القبل أو الدبر فإنه ناقضٌ للوضوء وفي هذه الحال يجب عليه أن ينصرف وأن يغسل ما أصابه من الدم ويتوضأ من جديد ويبدأ الصلاة من جديد وأما إذا كان من غير السبيلين أي من غير القبل والدبر مثل أن يكون من الأنف أو من الأسنان أو من جُرْحٍ آخر أو من جُرْحٍ انبعث فإنه يبقى في صلاته إن تمكن من أدائها بدون انشغالٍ بهذا الدم ويكمل الصلاة لأن القول الراجح أن الدم لا ينقض الوضوء ولو كان كثيرًا ولكن إذا كان كثيرًا فإن أكثر أهل العلم يرون أن الدم نجس إذا كثر ولا يعفى عنه وحينئذٍ لا بد أن يخرج من الصلاة حتى يُطهر ما أصابه من الدم ثم يعود ويصلى بلا وضوء على القول الراجح أي يبدأ الصلاة من جديد وأما إذا كان الدم يسيرًا فإنه يستمر في صلاته ولا حرج عليه.