فأجاب رحمه الله تعالى: معناه أن الله تعالى يبين كمال قدرته وعزته وحكمته ورحمته بعباده حيث قدر هذا القمر منازل كل يومٍ له منزلة غير المنزلة الأخرى فيعود في آخر الشهر كما هو في أوله كالعرجون القديم والعرجون هو غصن ثمر النخل لأنه إذا قدم يلتوي ويضعف وهكذا القمر فإنه يبدو في أول الشهر هلالًا ضعيفًا ثم ينمو شيئًا فشيئًا حتى يمتلئ نورًا في منتصف الشهر ثم يعود في النقص شيئًا فشيئًا حتى يعود كعرجون النخل القديم ملتويًا ضعيفًا والله سبحانه وتعالى قدره هذه المنازل لنعلم بذلك عدد السنين والحساب ويتضح لنا الأمر كما قال الله عز وجل (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) وقال تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) ولهذا لا شك ولا ريب أن التوقيت العالمي في العالم هو بهذه الأهلة لأن الله يقول (قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ) عمومًا.