فأجاب رحمه الله تعالى: أكثر أهل العلم يرون أن الطلاق المعلق على شرط طلاق معلق على الشرط مطلقا سواء أراد به اليمين أو أراد به الطلاق فإذا قال لزوجته إن كلمت فلانًا فأنتِ طالق فكلمته فإنها تطلق بكل حال وفصّل بعض أهل العلم في هذه المسألة فقال إذا قال لزوجته إن كلمت فلانًا فأنت طالق فإن قصد بذلك وقوع الطلاق أي أنها إذا كلمته فلا رغبة له فيها ولا حاجة له فيها وإنما حاجته أن يفارقها في هذه الحال فإنه يكون شرطًا تطلق به المرأة إذا وجد وأما إذا قصد معنى اليمين بأن قصد بقوله إن كلمت فلانًا فأنتِ طالق قصد منعها وتهديدها دون طلاقها وأن المرأة غالية عنده حتى ولو كلمت فلانًا فإنه في هذه الحال يكون التعليق له حكم اليمين إذا كلمت هذا الرجل الذي حذرها من كلامه فإنها لا تطلق ولكن يكفر كفارة يمين
وكفارة اليمين هي ما ذكره الله في قوله (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) هذه ثلاثة أشياء يخير فيها (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) (المائدة: من الآية89 ) ) وإطعام المساكين يكون على وجهين
أحدهما أن يصنع طعامًا غداء أو عشاء فيدعوهم إليه فيأكلوا
والثاني أن يعطيهم حبًا أرزًا أو برًا أي قمحًا أو ما أشبه ذلك من أوسط ما يأكل الناس في مكانه وزمانه ومقدار ذلك من الأرز ستة كيلوات ولكن ينبغي أن يجعل معها ما يؤدمها من لحم أو غيره ليكون الإطعام كاملًا.