فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يغني عن طواف القدوم والوداع إذا جعله آخر شيء لكن في هذه الحال لا نقول طواف القدوم لأن طواف القدوم سقط بفعل مناسك الحج ودليل سقوط طواف القدوم والاكتفاء بطواف الإفاضة حديث عروة بن المضرس رضي الله عنه حين وافى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة الفجر في مزدلفة وأخبره أنه قدم من طيء وأنه ما ترك جبلًا إلا وقف عنده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه) ولم يذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طواف القدوم ولا المبيت في منى ليلة التاسع وأما طواف الإفاضة فقد قال العلماء إذا أخره عند السفر وطاف عند السفر أجزأه عن طواف الوداع وهنا يبقى إشكال هل يسعى للحج بعد طواف الإفاضة الذي جعله عند السفر أو نقول يسعى أولًا ثم يطوف ثانيًا؟ نقول إن هذا كله جائز إن سعى أولًا ثم طاف فقد (قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيمن قال له في منى سعيت قبل أن أطوف فقال له لا حرج) وإن طاف أولًا ثم سعى ثانيًا فلا حرج أيضًا لأن هذا السعي تابعٌ للطواف فلا يضر الفصل بين الطواف والسفر لهذا السائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت