فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 7489

السائل جمال أحمد من جدة يقول قدمت زوجتي للإقامة معي بجدة من مصر في الرابع من ذي الحجة وقامت بأداء عمرة الحج ثم تحللت بنية التمتع ثم قمنا بأداء الحج غير أنها لم تكرر السعي واكتفينا بالسعي الأول في العمرة عملًا بقول من قال بذلك من العلماء حيث قرأنا أن في الأمر خلافا بين العلماء وأرشدنا أحد الأخوة إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله للقول بأن سعي العمرة يجزي عن سعي الحج لمن لم يكرر السعي وبناء عليه لم تسع وعدنا إلى جدة فنرجو من فضيلة الشيخ إرشادنا إلى الصواب بذلك جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الواقع أن كثيرًا من مسائل الفقه في الدين لا تخلو من خلاف وإذا كان العامي الذي لا يعرف يطالع كتب العلماء ويعمل بالأسهل عنده فإن هذا حرام ولهذا قال العلماء من تتبع الرخص فقد فسق أي صار فاسقا والمعلوم من اختيار شيخ الإسلام هو ما ذكره السائل أن المتمتع يكفيه السعي الأول الذي في العمرة وله أدلة فيها شبهة ولكن الصحيح أن المتمتع يلزمه سعيان سعي للحج وسعي للعمرة كما دل ذلك حديثا عائشة وابن عباس رضي الله عنهم وهما في البخاري عليهما جماهير أهل العلم والنظر يقتضي ذلك لأن كل عبادة من العمرة والحج في التمتع منفردة عن الأخرى ولهذا لو أفسد العمرة لم يفسد الحج ولو أفسد الحج لم تفسد العمرة ولو فعل محظورا من المحظورات في العمرة لم يلزمه حكمه في الحج بل الحج منفرد بأركانه وواجباته ومحظوراته والعمرة منفردة بأركانها وواجباتها ومحظوراتها فالأثر والنظر يقتضي انفراد كل من العمرة والحج بسعي في حق المتمتع وعلى هذا فإن كنت متبعا لقول شيخ الإسلام بناء على استفتاء من تثق به في علمه وأمانته فليس عليك شيء لكن لا تعود لمثل ذلك والتزم سعيين سعيًا في الحج وسعيًا في العمرة إذا كنت متمتعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت