فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 7489

يقول السائل من مات ولم يصل يسمى كافرًا ولا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين وسؤالي هو هل من صلى أحيانًا وترك أحيانًا وصام عدة أيام وترك أكثر أيام رمضان يطلق عليه اسم كافرٍ أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لقد سبقت الإجابة عن حكم تارك الصلاة وبينت بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أنه كافر كفرًا مخرجًا عن الملة وعلى هذا فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يرثه أقاربه المسلمون وتنفسخ منه زوجته ولا يحل له دخول مكة وحرمها كما هو مبين في حلقة سابقة ولكن السؤال الذي أورده وهو أنه إذا كان يترك الصلاة أحيانًا ويصلى أحيانًا ويصوم بعض أيام رمضان ويترك البعض فما حكمه نقول إن كان يفعل ذلك إنكارًا للوجوب والفرضية أو شكًا في الوجوب فهو كافر. كافر من أجل هذا أي من أجل شكه في وجوب هذا الشيء أو من أجل إنكاره لوجوب هذا الشيء لأن فرض الصلاة والصيام معلوم بالكتاب والسنة والإجماع القطعي من المسلمين ولا ينكر فرضيته أحد من المسلمين إلا رجلًا أسلم جديدًا ولم يعرف عن أحكام الإسلام شيئًا فقد يخفى عليه هذا الأمر وأما إذا كان يترك بعض الصلوات أو بعض أيام رمضان وهو مقر بوجوب الجميع فهذا فيه خلاف بالنسبة لترك الصلاة أما الصيام فليس بكافر لا يكفر بترك بعض الأيام بل يكون فاسقًا ولكن الصلاة هي التي نتكلم عنها فنقول اختلف العلماء القائلون بتكفير تارك الصلاة هل يكفر بترك فريضة واحدة أو فريضتين أو لا يكفر إلا بترك الجميع والذي يظهر لي أنه لا يكفر إلا إذا ترك تركًا مطلقًا بمعنى أنه كان لا يصلى ولم يعرف عنه أنه صلى وهو مستمر على ترك الصلاة وأما إذا كان أحيانًا يصلى وأحيانًا لا يصلى مع إقراره بالفرضية فلا أستطيع القول بكفره لأن الحديث يقول (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) ومن كان يصلى أحيانًا لم يصدق عليه أنه ترك الصلاة والحديث يقول"ترك الصلاة" (والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) لم يقل فمن ترك صلاة فقد كفر ولم يقل بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك صلاة بل قال ترك الصلاة فظاهره أنه لا يكفر إلا إذا كان تركًا عامًا مطلقًا وأما إذا كان يترك أحيانًا ويصلى أحيانًا فهو فاسق ومرتكب أمرًا عظيمًا وجانٍ على نفسه جناية كبيرة.

فضيلة الشيخ: لو توفي وهو في حالة فسقه بتركه الصلاة هل يعتبر كافرًا أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعتبر كافرًا اللهم إلا إذا مات في الفترة التي لايصلىها فهذا عندي محل نظر لأننا لا نعلم عوده وهل في نيته أن يصلى بعد هذا الترك أو لا والأصل أنه تركها ولا يعود إليها هذا الظاهر لي ولكني أتوقف فيه إذا كان ممن يترك أحيانًا ويصلى أحيانًا ومات في الفترة التي كان تاركًا لها فأنا أتوقف فيه وأمره إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت