فأجاب رحمه الله تعالى: أوجه النصيحة أولًا إلى الرجل راعي البيت وأقول إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد جعل الرجل راعيًا في بيته وأخبر أنه مسئولٌ عن رعيته ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم هذا بسنٍ دون سن فما دام الرجل قادرًا على رعاية بيته فإن الواجب عليه رعايته وهو مسئولٌ عن أهله أما ما يتعلق بالنفقة فيجب عليه الإنفاق إذا كان المنفق عليه من أهل البيت محتاجًا أما إذا كان عنده ما ينفق به على نفسه فإن نفقته على نفسه فإن النفقة دفع حاجة فإذا لم يكن المنفق عليه محتاجًا إليها وكان عنده من المال ما يكفي نفقته فإنه لا يلزم غيره أن ينفق عليه سواءٌ كان أباه أم غيره وأما الأولاد فإن الإنفاق عليهم لدفع الحاجة وعلى هذا فأقول للأولاد إذا كان عندكم مال يمكنكم أن تنفقوا على أنفسكم منه فإنه لا يلزم الوالد أن ينفق عليكم إلا على سبيل التبرع فإذا قال أنا الآن لا أنفق وأنتم قد أغناكم الله فأنفقوا على أنفسكم فله الحق في هذا.