فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: وضع اليدين في حال الجلوس للتشهد أو بين السجدتين أن تكون اليد اليسرى مبسوطة على الفخذ اليمنى وأن تكون اليد اليمنى على الفخذ اليمنى ينضم منها الخنصر والبنصر والإبهام والوسطى وتبقى السبابة مفتوحة وكلما دعا حركها ورفعها إلى أعلى إشارة إلى علو الله سبحانه وتعالى الذي وجه الدعاء إليه فمثلًا إذا قال السلام عليك أيها النبي يرفع الإصبع إذا قال اللهم صلّ على محمد يرفعه إذا قال اللهم بارك على محمد يرفعه إذا قال أعوذ بالله من عذاب جهنم يرفعه في كل جملة من الجمل الأربع أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال وله أيضًا أن يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أعلم أنه بسط اليد اليمنى على الفخذ اليسرى بين السجدتين بل النصوص عامة في إنه يقبض الأصابع الثلاثة الخنصر والبنصر والوسطى ويضم إليها الإبهام أو يحلق الإبهام مع الوسطى عامة وبعضها قيد بالتشهد والمعروف عند جمهور العلماء إن ذكر بعض أفراد العام بالحكم الشامل له ولغيره لا يعد تخصيصًا فإذا قلت مثلًا أكرم طلبة العلم ثم قلت أكرم فلانًا وهو من الطلبة فإن ذلك لا يقتضي تخصيص الإكرام بفلان والتخصيص إنما يكون إذا ذكر بعض أفراد العام بحكم مخالف لحكم العام فهذا هو الذي يكون فيه التخصيص وعلى هذا فنقول إن وضع اليد اليمنى في التشهد الأول والثاني والجلوس بين السجدتين واحد لا يختلف ومن اطلع على نص يدل على أن اليد اليمنى مبسوطة على الفخذ اليمنى بين السجدتين أو في التشهد فليبلغنا به ونحن له شاكرون أما كون هذه الإشارة ركنًا أو سنة فإنها سنة وليست بركن بل وليست بواجب أيضًا فلو تركها الإنسان فلا حرج عليه وتصح الصلاة بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت