فأجاب رحمه الله تعالى: الاستنجاء هو تطهير المحل القبل أو الدبر من التلوث بالنجاسة التي حصلت فإذا تطهر الإنسان من هذه النجاسة فقد طهر المحل ولا حاجة إلى إعادة غسله مرة ثانية إلا إذا حصل بول أو غائط من جديد وعلى هذا فلو أن الإنسان قضى حاجته بعد طلوع الشمس ثم استنجى أو استجمر استجمارًا شرعيًا ثم حان وقت صلاة الظهر وتوضأ من غير أن يغسل فرجه كان ذلك جائزًا وكان عملًا صحيحًا لأن الله عز وجل يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) ولم يذكر الله سبحانه وتعالى غسل الفرج فدل هذا على أن الوضوء يختص بهذه الأعضاء الأربعة فقط الوجه واليدان والرأس والرجلان وأما غسل الفرج فإنه لسبب وهو تلوث المحل بالنجاسة فإذا طَهُرَ المحل من هذه النجاسة لم يحتج إلى إعادة تطهيره مرة أخرى إلا بنجاسة جديدة.