فأجاب رحمه الله تعالى: الطائر هنا بمعنى العمل يعني كل إنسان ألزمه الله عز وجل عمله (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه) وفي يوم القيامة يخرج الله له كتابًا يلقاه منشورا أي مفتوحًا يقرؤه ويسهل عليه قراءته هذا الكتاب قد كتبت فيه أعماله كما قال تعالى (كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ(9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) وقال تعالى (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) فهذا المكتوب يخرج يوم القيامة في كتاب يقرؤه الإنسان ويقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قال بعض السلف والله لقد أنصفك من جعلك حسيبًا على نفسك يعني أنه قال للإنسان هذا الكتاب كتب عليك حاسب نفسك أنت هل عملت خيرًا فتجازى به أو عملت شرًا فتجازى به إذن المراد بالطائر هو العمل.