فهرس الكتاب

الصفحة 6004 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: أولًا نقول الحلف بالله سبحانه وتعالى لا ينبغي للإنسان أن يكون ديدنًا له بل يجب عليه أن يكون معظمًا لله عز وجل وألا يحلف إلا إذا كان ثمة حاجة وإن كان الحلف يجوز بدون حاجة من استحلاف لكن الأولى ألا يكثر لقوله تعالى (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) فإن بعض المفسرين يقولون المراد لا تكثر اليمين بالله سبحانه وتعالى ولكن مع ذلك إذا حلف على شيء وخالف ما حلف عليه فإن كان قد قال إن شاء الله في حلفه فلا ضرر عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من حلف على يمين فقال إن شاء لم يحنث) وإن كان لم يقل إن شاء الله في يمينه فإنه إذا فعل ما حلف عليه وجبت عليه الكفارة إذا كان عالمًا ذاكرًا مختارًا والكفارة هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وليعلم الأخ السائل أن اليمين على الماضي ليست بيمين منعقدة مثل لو قال والله ما صار هذا الشيء ثم تبين أنه قد صار فإنه ليس عليك كفارة بل نقول إذا حلفت على شيء ماضٍ فإن كنت صادقًا فلا شيء عليك وإن كنت كاذبًا فعليك إثم الكذب واليمين الكاذبة ليس فيها كفارة لأن الكفارة لا تكون إلا على يمين قصد عقدها على مستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت