فهرس الكتاب

الصفحة 5541 من 7489

جزاكم الله خيرا السائلة تقول هل يجوز لنا نحن النساء تطبيق الآية الكريمة(وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ)أي الهجر لأزواجنا بالفراش عندما يشذون أو يميلون عن الطريق الصحيح السليم أم ماذا نفعل جزاكم الله خيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الآية لا تتناول النساء لأن الله قال (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) أما نشوز الرجل فقد قال الله تعالى (وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا) فأرشد الله تعالى إلى الصلح فيما إذا خافت المرأة من زوجها النشوز ولم يأمرها أن تعظه أو تهجره أو تضربه لأنه لا يمكن أن يكون للمرأة سلطة على الرجل بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له إن الفرس جعلوا ملكهم بنت كسرى قال صلى الله عليه وسلم (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ولكن إذا أخذنا بعموم قوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) قلنا يجوز للمرأة إذا منع الزوج حقها أن تمنع حقه حتى يستقيم على أمر الله لعموم الآية (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) فإذا كان مقصرًا في حقها ورأت أنه لن يستقيم ولن يؤدي ما أوجب الله عليه من معاشرة المرأة بالمعروف إلا أن تمتنع من حقه مثل ما منع من حقها فلا بأس بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت