فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الضريح يعني القبر والمسجد الذي فيه ضريح لا يخرج عن حالين إما أن يكون المسجد مبنيًا على الضريح يعني على القبر فهذا مسجدٌ لا تصح الصلاة فيه لأنه مسجدٌ لا يجوز إقراره شرعًا بل يجب هدمه وتخلي المكان عنه وعن الصلاة حول القبر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تصلوا إلى القبور) والحال الثانية أن يكون المسجد سابقًا على القبر ولكن يدفن فيه الميت لسبب من الأسباب فهذا المسجد تصح فيه الصلاة بشرط أن لا يكون القبر في القبلة ولكن يجب أن ينبش هذا القبر وأن يدفن مع الناس في المقبرة ولا يحل إبقاؤه في المسجد لأن المساجد إنما بنيت للصلاة فيها لا للدفن فيها ثم إن الميت لا ينتفع بدفنه في المسجد والميت إن كان من أهل السعادة فهو في سعادة ولو دفن في أقصى البر وإن كان من أهل الشقاوة فهو من أهل الشقاوة ولو دفن في المسجد وإنا بهذه المناسبة ننصح إخواننا الذين ابتلوا بهذا أن يطالبوا إما بهدم المسجد إن كان مبنيًا على القبر بأن يكون القبر سابقًا عليه ثم بني عليه المسجد وإما بإخراج الميت من قبره حتى يدفن مع الناس إذا كان المسجد سابقًا للقبر لأنه ليس لأهل الميت الحق في أن يدفنوه في المسجد الذي أعد للصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت