فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 7489

ع. خ. م. من بلاد بني عمرو قرية فران يقول هناك مدرس يقول الذي يستمع للقرآن الكريم من الراديو حرام فقلت قال الله تعالى(وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)فقال ما دام أنت تعرف اقرأ في المصحف مع من هو الحق وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الاستماع إلى القراءة المسجلة لا شك أنه استماعٌ إلى صوتٍ محكي ومثبت على هذا الشريط وهو أمرٌ لا يعارض الآية الكريمة (وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا) فالاستماع إليه لا بأس به بل قد يكون مستحبًا إذا كان الإنسان لا يحسن القراءة بنفسه ويحب أن يستمع إلى القرآن من المسجل فيكون مأمورًا به فالصواب معك في أنه لا بأس بالاستماع إلى القراءة من المسجل لأن هذه من الوسائل التي أنعم الله بها علينا الآن حيث نحفظ كتاب الله بكتابته بالأحرف وبتسجيله بالصوت ولكن ليعلم أن ما يقال في التسجيل ليس كما يقوله الشخص بنفسه لا سيما إذا كانت العبادة مقصودةً من الفاعل أقول هذا لئلا يظن ظانٌ أننا لو ركبنا مسجلًا على مكبر الصوت في المنارة عند الأذان وسمع منه الأذان من هذا المسجل فإن هذا لا يجزئ عن الأذان من الإنسان نفسه لأن الأذان عبادة يجب أن يفعله الفاعل بنفسه بخلاف الشيء المسجل فإنه حكاية صوت الفاعل أو القارئ أو المسجل فليس هو فعله ولهذا قد نفتح المسجل فيحكي لنا صوت إنسانٍ ميت فإذا لم يكن هو فعله وكان الآذان مشروعًا من الفاعل فإنه لا يجزئ الأذان بمكبر الصوت عن أذان الإنسان نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت