فأجاب رحمه الله تعالى: الطقاقات يعني الضاربات بالدف أو بالطبل أو ما أشبه ذلك فالضاربات بالدف لا حرج عليهن ليلة الزفاف بل هذا من الأمور المطلوبة إذا خلا من محظور وأما الضاربات بالطبل أو نحوه فإنه لا يجوز حضورهن لأن السنة إنما وردت في الضرب على الدف والدف هو الذي له وجهٌ واحد والطبل هو الذي له وجهان وينبغي كذلك أن ننظر إلى الأغاني التي تغنيها هذه الطقاقات فإن كانت أغاني نزيهة بريئة بعيدة عن أغاني السفهاء فلا بأس وإن كانت أغاني رديئة بذيئة هابطة فلا يجوز حضورها اللهم إلا إذا كان حضور المرأة سببًا في منع هذه الأشياء بأن تكون المرأة ذات كلمة مقبولة إما بسبب السلطة أو بسبب القيادة الشرعية فحينئذٍ تحضر لتزيل المنكر وأما إن كانت لا تقدر على إزالة المنكر فإن حضورها حرام والحاصل أن حضور هذه الطقاقات حرامٌ في الأمور التالية أولًا إذا كن يضربن بالطبل أو نحوه ثانيًا إذا كانت الأغنية التي يغنينها هابطة بذيئة رديئة فإنه لا يجوز الثالث إذا كان هناك اختلاط بين الرجال والنساء فإنه لا يجوز أيضًا الرابع إذا كان النساء يأتين بثيابٍ عارية محرمٌ لبسها فإنه لا يجوز إلا إذا كان حضور المرأة سببًا في منع هذا المحرم فإنه يجب أن تحضر ليزول ذلك المحرم وإذا كانت المرأة لا تدري دعيت إلى العرس وهي لا تدري فلتجب إن شاءت ثم إن رأت منكرًا وقدرت على تغييره غيرته وإن لم تقدر على تغييره وجب عليها القيام والرجوع إلى بيتها.