فهرس الكتاب

الصفحة 7479 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: وردت أحاديث في ذلك أنه (إذا أحب الله قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط) ويدل لذلك الأمر الواقع فإن الله ابتلى أنبياءه ورسله ببلايا عظيمة حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوعك يعني تصيبه الحمى كما يوعك الرجلان منا وحتى إنه عليه الصلاة والسلام أوذي من قومه ومن غيرهم إيذاء شديدًا ولهذا قال الله تعالى (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ) وابتلى الله تعالى أيوب حتى قال (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) وقصص القرآن في هذا كثير وأهل الله وأحبابه إذا ابتلاهم الله عز وجل بشيء قاموا بوظيفة هذا الابتلاء فصبروا وانتظروا الفرج من الله واحتسبوا الأجر على الله عز وجل فحصل لهم بذلك رفعة المقامات ومن المعلوم أن البلاء يحتاج إلى صبر وأن الصبر منزلة عالية لا تنال إلا بوجود الأسباب التي يصبر عليها فلهذا كان الله عز وجل يبتلي الرسل والأنبياء والصالحين من أجل أن ينالوا مرتبة الصبر ويوفقهم للصبر من أجل أن ينالوا مرتبة الصابرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت