فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز ذلك والذي أذن فيه هو المركوب والمحلوب فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا) يعني اللبن إذا أخذ المرتهن البقرة أو الشاة وأنفق عليها فإنه له أن يشرب اللبن لكن بقدر النفقة فلو قدر أن اللبن قيمته أكثر من النفقة فالقيمة محفوظة للراهن مثال ذلك أنفق عليها كل يوم عشرة لكنه يبيع من لبنها كل يومٍ بعشرين فالعشرة الزائدة تحفظ للراهن وتكون رهنًا تبعًا لأصلها كذلك الظهر الذي يركب البعير والحمار يركب بنفقته إذا كان مرهونًا أي بقدرها وأما ما سوى ذلك فإن النماء يكون تبعًا للراهن أي يكون ملكًا للراهن لكنه يتبع الرهن في كونه مرتهنًا عند المرتهن.