فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان أبو المرأة أو غيره من أوليائها ليس بمسلم وهي مسلمة فإنه لا يملك تزويجها ولا ولاية له عليها لأن الله تعالى قال في كتابه (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) أما إذا كان فاسقًا بالمعاصي والكبائر التي لا تخرجه من الإسلام فإنه يكون وليًا عليها على أحد الأقوال فإن من العلماء من قال يشترط في الولي أن يكون عدلا ظاهرًا وباطنًا ومنهم من قال أنه يشترط أن يكون عدلًا ظاهرًا لا باطنًا بمعنى أنه لو كانت معاصيه خفية فإنه يكون وليًا لأننا نحكم بالظاهر وبعضهم يقول لا تشترط فيه العدالة ظاهرًا ولا باطنًا ما دام مسلمًا لأن الولي قريب والقريب في الغالب وإن كان عنده معاصي فانه لا يمكن أن يتصرف تصرفا يضر بقريبته.