فأجاب رحمه الله تعالى: على كال حال ما دمت خارج بلدك فأنت مسافر ولو كنت سائقًا مستمرًا لأنك خارج البلد ومن كان خارج بلده فهو مسافر، لأن السفر هو مفارقة محل الإقامة، فالسائق الذي يتردد بين البلدان والمدن هو مسافر فله أن يقصر، بل يندب له القصر، وله أن يجمع ولكنه إذا كان نازلًا غير جاد به السير فالأولى أن لا يجمع إلا إذا كان محتاجًا للجمع مثل أن يكون نازلًا في مكان ويحب أن ينام نومة طويلة فيجمع جمع تقديم أو يؤخر فلا حرج عليه في ذلك، فالمهم أنك تعتبر مسافرًا وإن كنت في أكثر الأحيان دأبك السفر لأنك إنسان لك بلد تقيم فيه وتأوي إليه فما دمت في بلدك فأنت مقيم، وما دمت خارج بلدك فأنت مسافر.