فأجاب رحمه الله تعالى: الشعر (حسنه حسن وقبيحه قبيح) ولا بأس أن يكون الإنسان شاعرًا إذا كان ينظم المسائل المفيدة كنظم العلوم الشرعية وما يساندها من العلوم العربية وكذلك حتى علم التوحيد فهاهي الكافية الشافية في اعتقاد الفرقة الناجية وها هي النونية لابن القيم كلها نظم وهي في التوحيد وها هو ابن عبد القوي رحمه الله كان له نظمٌ طويل على قافية الدال في الفقة يبلغ حوالي أربعة عشر ألفًا وما زال العلماء يفعلون ذلك فأما كراهة الأخ للشعر استدلالًا بقوله تعالى (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ) فنقول اقرأ الآيات حتى تكملها فيتبين لك الأمر (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) فاستثنى الله عز وجل من الشعراء الذين آمنوا وعملوا الصالحات وبين أن الشعراء المذمومين هم الذين يتبعهم الغاوون والذين في كل وادٍ يهيمون فإذا لم يكن الإنسان على هذا الوصف فإنه لا بأس به وها هو حسان بن ثابت رضي الله عنه ينشد الشعر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بحضرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.