فهرس الكتاب

الصفحة 4260 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس للعامل الذي يصطحبه صاحب العمل إلى مكة أن ينوي بذلك الحج أو العمرة وذلك لأن الله تعالى قال في الحج (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) ومن المعلوم أنه لا يلزم من اتباع صاحبه أن يعتمر أو يحج فهو بإرادته فإذا أرد الحج مع القيام بالعمل الواجب لصاحبه فإن له أجرًا في ذلك بلا شك والحج يجزئ عنه ويسقط به الواجب وكذلك العمرة وأما قول أصحابه أنه ليس لك حج هذا قول صادر عن جهل وبهذه المناسبة أقول إنه ينبغي للإنسان أن لا يعتمد على قول العامة وأن يسأل أهل العلم عن العلم لأن هذا هو الذي أمر الله به فقال تعالى (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) كما أني أنصح من ليس عنده علم أن لا يتكلم بما لا يعلم وأقول إن القول بما لا يعلم محرم قال الله تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) وقوله تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت