فهرس الكتاب

الصفحة 6862 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: له أسباب:

منها الجهل فإن كثيرًا من الناس يجهل هذه الأذكار والأوراد ويجهل فوائدها ولهذا ينبغي أن يكون رب البيت حريصًا على تعليم أبنائه وبناته وأهله لهذه الأذكار والكتيبات والحمد لله موجودة بكثرة في هذا الموضوع.

ثانيًا ضعف الإيمان فإن بعض الناس يقرأ هذه الأوراد ولكن ليس بقلبه والمسلم إذا قرأها بقلب حاضر فقد أحاط نفسه بجدار حصين من شر الشياطين بل بعض الناس يقرأها على سبيل التبرك وهي لا تنفع إلا من قرأها مؤمنًا بها غاية الإيمان لا شاكًا ولا مجربًا فإن قرأها وهو شاك أو قرأها على سبيل التجربة ويقول سأجرب هل تنفع أو لا فإنها لن تنفعه.

ثالثًا اعتماد الناس على الأمور المادية وغفلوا عن الأمور المعنوية القلبية ولهذا تجد المرء إذا أصابه مرض هرع إلى الطبيب ولم ينظر في الأدعية الواردة في الشفاء من المرض فمن ذلك مثلًا أن الإنسان إذا أصيب بأدنى وجع في أحد مفاصله أو أعضائه ذهب مباشرة وبسرعة إلى الطبيب مع أن السنة جاءت بأن الرجل إذا وضع يده على موضع الألم وقال (أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات) فإنه يزول عنه الألم لكن إذا قال ذلك مؤمنًا به وكذلك إذا قرأ الفاتحة على لديغ أي على من لدغته حية أو لسعته عقرب فإنه يبرأ بإذن الله كما في قصة الصحابة الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلوا على قوم فلم يضيفوهم فتنحوا ناحية ثم لدغ سيدهم فبحثوا عن قارئ فقالوا لعل هؤلاء القوم معهم من يقرأ فجاؤوا إلى الصحابة رضي الله عنهم يسألوهم قارئًا فقالوا لن نقرأ عليه إلا بجعل فجعلوا لهم قطيعًا من الغنم ثم ذهب القارئ يقرأ على هذا اللديغ بسورة الفاتحة فقط فقام اللديغ كأنما نشط من عقال ولما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه قال للقارئ (وما يدريك إنها رقية) فالفاتحة لها تأثير عجيب في قراءتها على المرضى عمومًا وعلى اللدغاء خصوصًا لكن الناس كما قلت في غلفة عن هذا اعتمدوا الآن على المادة فقط وهذا هو الذي جعل كثيرًا من الناس الآن يصابون بهذا الفزع وربما يصابون بتسلط الجن عليهم وتسلط السحرة وغير ذلك مما كثر أخيرًا نسأل الله لنا ولكم السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت