فأجاب رحمه الله تعالى: يقول النبي صلى الله عليه وسلم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) وهذا الرجل الذي أشار إليه السائل الذي لا يحسن الفاتحة لا يجوز أن يكون إمامًا بمن يحسن قراءتها بل الواجب أن يتولى الإمامة من هو أحق الناس بها لأن قول الرسول عليه الصلاة والسلام (يؤم القوم) خبر بمعنى الأمر ثم إنه قال لعمرو بن سلمة (وليؤمكم أكثركم قرآنًا) فقوله وليؤمكم هي لام الأمر فيجب على الجماعة إذا لم يكن هناك إمام راتب يجب عليهم أن يقدموا للإمامة من كان أحق بها وقد ذكر الإمام أحمد في رسالة الصلاة أن الرجل إذا أم قومًا وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال لأنهم نزلوا أنفسهم حيث قدموا شخصًا وفيهم من هو خير منه والمهم أنه لا يجوز للإنسان أن يصلى خلف شخص لا يحسن قراءة الفاتحة ولا يحسن أن يتوضأ ولا يحسن أن يأتي بواجبات الصلاة.